المحقق البحراني
298
الكشكول
فإذا على ظهر الطريق معدة * سوداء قد علمت أوان ذهابي لا بارك الرحمن فيها إنها * دبابة دبت على دباب ابن قلانس الإسكندري : قرنت بواو الصدغ صاد المقبل * وأبيت لا ما في عذار مسلسل فإن لم يكن وصل لديك لعاشق * فما ذا الذي أبديت للمتأمل كما سامحوا عمرا بواو من يده * وضويق باسم اللّه في أول الوصل غيره لغيره : عين المقبول عيوبه كالواو من * عمرو يرى واللفظة منه قصير كالنون من زيد يقال مديحه * باللفظ لكن لا يراه بصير التهامي : لغو كحرف زيد لا معنى له * أو واو عمرو فقدها كوجودها قال صلاح الدين الصفدي بعد ايراد هذه الأشعار : وكان الجاحظ يزعم أن عمرا أرشق الأسماء واخفها وأظهرها وأسهلها ، وكان يسميه الاسم المظلوم ويعني بذلك الزامهم به الواو التي ليست من جنسه ولا فيه دليل عليها ولا إشارة لها . قال شيخنا البهائي : قدس اللّه سره في الكشكول بعد نقل ذلك ما صورته قال : نامق هذه السطور : لو يوجه كلام الجاحظ في تسمية الاسم المذكور بما سماه بأنه يقع في أكثر الأمثلة لا سيما في العلوم الأدبية مضروبا أو مقتولا كما لا يحجب على من له أدنى اطّلاع عليها لكان أظهر . ويناسب هذا المقام ما قاله سيف الدولة الاسفركنى في بعض مدائحه : أز زدن زيد عمر ودر عظ نحو * لطف وبيان تو برگرفتهايم را ولعل نظره رحمه اللّه إلى شيء لا يخطر ببالنا واللّه أعلم - انتهى . قصيدة دعبل الخزاعي في الحسن عن أبي الصلت دخول دعبل على الرضا عليه السّلام وإنشاده له هذه القصيدة رواه في عيون الأخبار وهي : تجاوبن بالإرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات يخبرن بالأنفاس عن سر أنفس * أسارى هوى ماض وآخرات